9 - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ دَارَ الْإِسْلَامِ إلَى قِسْمَيْنِ : جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا : فَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ لَا يُمَكَّنُ غَيْرُ الْمُسْلِمِ مِنْ الِاسْتِيطَانِ فِيهَا , وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ . وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ : { لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ * . وَخَبَرِ : { أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ * . وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ مِنْ حَزِيرَةِ الْعَرَبِ . فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ : الْمُرَادُ بِالْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْحِجَازُ , فَتَجُوزُ إقَامَتُهُمْ فِي غَيْرِ الْحِجَازِ مِنْ الْجَزِيرَةِ , لِأَنَّ أَحَدًا مِنْ الْخُلَفَاءِ لَمْ يُخْرِجْ الْكُفَّارَ مِنْ الْيَمَنِ , وَتَيْمَاءَ , وَنَجْرَانَ . وَقَالَ غَيْرُهُمْ : الْمُرَادُ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ كُلُّهَا مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ . وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ : ( أَرْضُ الْعَرَبِ ) .
إحْدَاثُ دُورِ عِبَادَةٍ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ :
10 - لَا يَجُوزُ إحْدَاثُ كَنِيسَةٍ , أَوْ صَوْمَعَةٍ , أَوْ بَيْتِ نَارٍ لِلْمَجُوسِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , بِتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ : إلَى مُصْطَلَحِ : ( مَعَابِدُ ) .
اللَّقِيطُ وَأَثَرُ الدَّارِ فِي دِينِهِ :
11 - إذَا وُجِدَ طِفْلٌ مَنْبُوذٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ مُسْلِمِينَ ( اُنْظُرْ : لَقِيطٌ )
إحْيَاءُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ مَوَاتَ دَارِ الْإِسْلَامِ , وَحَفْرُ مَعَادِنِهِ
12 - لَيْسَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ إحْيَاءُ مَوَاتٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ , وَلَا حَفْرُ مَعَادِنِهَا , وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي ( إحْيَاءُ الْمَوَاتِ , وَزَكَاةُ الْمَعَادِنِ ) .
-------------------
دَارُ الْحَرْبِ(1)
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7104)