بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا بَايَعَ النِّسَاءَ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهِ , ثُمَّ أَمَرَ النِّسَاءَ فَغَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ * . فَبَيْعَةُ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ بِالْمُصَافَحَةِ مَعَ الْكَلَامِ . أَمَّا بَيْعَةُ نِسَائِهِمْ لَهُ صلى الله عليه وسلم فَكَانَتْ بِالْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ مُصَافَحَةٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ , إنَّ بَيْعَةَ النِّسَاءِ بِالْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ أَخْذِ كَفٍّ , وَبَيْعَةَ الرِّجَالِ بِأَخْذِ الْكَفِّ مَعَ الْكَلَامِ . وَحِينَ تَخَوَّفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الِاخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : اُبْسُطْ يَدَك يَا أَبَا بَكْرٍ , فَبَسَطَهَا , فَبَايَعَهُ , ثُمَّ بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ , ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ .
- - - - - - - - - - - - - - -
أحكام الدور الثلاث :
وفي الموسوعة الفقهية :
دَارُ الْإِسْلَامِ(1)
1 - دَارُ الْإِسْلَامِ هِيَ : كُلُّ بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ ظَاهِرَةً . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : هِيَ كُلُّ أَرْضٍ تَظْهَرُ فِيهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ - وَيُرَادُ بِظُهُورِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ : كُلُّ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ غَيْرِ نَحْوِ الْعِبَادَاتِ كَتَحْرِيمِ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ - أَوْ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ فِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ , أَوْ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ , وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ الْكُفَّارِ , أَوْ كَانُوا يَسْكُنُونَهَا , ثُمَّ أَجَلَاهُمْ الْكُفَّارُ عَنْهَا . الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ : أ - دَارُ الْحَرْبِ : 2 - دَارُ الْحَرْبِ هِيَ : كُلُّ بُقْعَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَحْكَامُ الْكُفْرِ ظَاهِرَةً . ب - دَارُ الْعَهْدِ : 3 - دَارُ الْعَهْدِ : وَتُسَمَّى دَارَ الْمُوَادَعَةِ وَدَارَ الصُّلْحِ وَهِيَ : كُلُّ نَاحِيَةٍ صَالَحَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَهَا بِتَرْكِ الْقِتَالِ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لِأَهْلِهَا . ج - دَارُ الْبَغْيِ : 4 - دَارُ الْبَغْيِ هِيَ : نَاحِيَةٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ تَحَيَّزَ إلَيْهَا مَجْمُوعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ شَوْكَةٌ خَرَجَتْ عَلَى طَاعَةِ الْإِمَامِ بِتَأْوِيلٍ . ( الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ ) : 5 - إذَا اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى بُقْعَةٍ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ صَارَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى جَمِيعِ أَفْرَادِ النَّاحِيَةِ الَّتِي اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْكُفَّارُ , رِجَالًا وَنِسَاءً , صِغَارًا وَكِبَارًا , أَصِحَّاءَ وَمَرْضَى , فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَهْلُ النَّاحِيَةِ دَفْعَ الْعَدُوِّ عَنْ دَارِ الْإِسْلَامِ , صَارَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِي الْأُخْرَى مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ , وَهَكَذَا حَتَّى يَكُونَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ . وَيَأْثَمُ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ إذَا تَرَكُوا غَيْرَهُمْ يَسْتَوْلِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ . ( ر : جِهَادٌ ) . وَيَجِبُ عَلَى أَهْلِ بُلْدَانِ دَارِ الْإِسْلَامِ , وَقُرَاهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ إقَامَةُ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ , وَإِظْهَارُهَا فِيهَا كَالْجُمُعَةِ , وَالْجَمَاعَةِ , وَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ , وَالْأَذَانِ , وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ , فَإِنْ تَرَكَ أَهْلُ بَلَدٍ أَوْ قَرْيَةٍ إقَامَةَ هَذِهِ الشَّعَائِرِ أَوْ إظْهَارَهَا قُوتِلُوا وَإِنْ أَقَامُوهَا سِرًّا . وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ دُخُولُ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ أَمَانٍ فِي مُسْلِمٍ . وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إحْدَاثُ دُورِ عِبَادَةٍ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ : كَالْكَنَائِسِ , وَالصَّوَامِعِ , وَبَيْتِ النَّارِ , عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي .
تَحَوُّلُ دَارِ الْإِسْلَامِ إلَى دَارِ كُفْرٍ :
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 7099)