ثُمَّ قَالَ فِي كَلَامِهِ ذَلِكَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَوْ لَمْ تُذْهَلْ نَفْسِي عَنْكُمْ إلَّا لِثَلَاثِ خِصَالٍ , لَذَهِلَتْ : مَقْتَلَكُمْ أَبِي , وَسَلْبَكُمْ ثِقْلِي , وَطَعْنَكُمْ فِي بَطْنِي , وَإِنِّي قَدْ بَايَعْت مُعَاوِيَةَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا " انْتَهَى . وَلَعَلَّ الَّذِي فِي الْكِتَابِ رِوَايَةَ الْعِقْدِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ ) " فَقَالَ فِيهِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ " إلَخْ . قِيلَ هُوَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) فَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْمَقَامُ فِي جِهَتِهِمْ إلَّا بِتَعْظِيمِهِمْ وَمُوَاصَلَتِهِمْ لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ , إذْ مَنْ لَمْ تُمْكِنْهُ الْإِقَامَةُ فِي جِهَةٍ إلَّا بِفِعْلٍ قَبِيحٍ لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ بِدَلِيلِ { إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ * الْآيَةَ .
------------------
وفي تحفة المحتاج (1):
(1) -تحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 40 / ص 148)