تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَأَى ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِي لَهُ حُبًّا ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَأَلْقَى إِلَيَّ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا ، وَقَعَدَ هُوَ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَهَذَا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " مَا أَفْرَدَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنَّكَ سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ وَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ ؟ وَمَا أَفْرَدَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنَّكَ سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ فَهَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ : " فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ حُبِّ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَسَأَلْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا بِأَرْضِ صَيْدٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ بِسَهْمِهِ لَمْ يَقْتَصَّ أَثَرَهُ لِيَوْمٍ أَوْ لِيَوْمَيْنِ ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا فِيهِ سَهْمُهُ ، فَيَأْكُلُهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ إِنْ شَاءَ " الْأَحَادِيثُ الطِّوَالُ (1)

وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلَّمَنِي الإِِسْلاَمَ ، وَنَعَتَ لِي الصَّلاَةَ ، وَكَيْفَ أُصَلِّي كُلَّ صَلاَةٍ لِوَقْتِهَا ، ثُمَّ قَالَ لِي : كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ حَاتِمٍ إِذَا رَكِبْتَ مِنْ قُصُورِ الْيَمَنِ ، لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ حَتَّى تَنْزِلَ قُصُورَ الْحِيرَةِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيْنَ مَقَانِبُ طَيِّئٍ وَرِجَالُهَا ؟ قَالَ : يَكْفِيكَ اللَّهُ طَيِّئًا ، وَمَنْ سِوَاهَا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلاَبِ وَالْبَزَاةِ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْهَا ؟ قَالَ : يَحِلُّ لَكُمْ مَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ، فَمَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ ، أَوْ بَازٍ ، ثُمَّ أَرْسَلْتَ ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : وَإِنْ قَتَلَ ؟ قَالَ : وَإِنْ قَتَلَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ قُلْتُ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ خَالَطَ كِلاَبَنَا كِلاَبٌ أُخْرَى حِينَ نُرْسِلُهَا ؟ قَالَ : لاَ تَأْكُلْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ كَلْبَكَ هُوَ الَّذِي أَمْسَكَ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا قَوْمٌ نَرْمِي ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا ؟ قَالَ : يحل لكم ما ذكرتم اسم الله عليه وخزقتم ، فكلوا منه . قال : قلت : يا رَسُولَ اللهِ إنا قوم نرمي بِالْمِعْرَاضِ ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا ؟ قَالَ : لاَ تَأْكُلْ مَا أَصَبْتَ بِالْمِعْرَاضِ ، إِلاَّ مَا ذَكَّيْتَ.."مسند أحمد (2)

(1) - الْأَحَادِيثُ الطِّوَالُ (1 ) حسن

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (4/257)- (18258) 18447- حسن

البازى : نوع من الصقور -البزاة : واحدها البازى وهو نوع من الصقور -المعراض : سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده -المعراض : سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده -المقانب : جمع المنقب وهو جماعة الخيل والفرسان

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِم · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِمص ٢٢