المبحث السادس
ما جاء في تداعي الأمم على المسلمين
عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ . قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ."مسند أحمد (1)
وعَنْ ثَوْبَانَ , مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْقَوْمُ عَلَى قَصْعَتِهِمْ " , قَالَ: قِيلَ: مِنْ قِلَّةٍ ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنَّهُ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ , يُجْعَلُ الْوَهْنُ فِي قُلُوبِكُمْ , وَيُنْزَعُ الرُّعْبُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ , بِحُبِّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتِكُمُ الْمَوْتَ " شعب الإيمان (2)
وعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ». فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ « بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ». فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ « حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ » سنن أبي داود. (3)
(1) - مسند أحمد - المكنز (23060)(5/278) صحيح
- القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا - الغثاء : ما يحمله السيل من رغوة ومن فتات الأشياء التي على وجه الأرض - السيل : الماء الغزير المندفع بشدة
(2) - شعب الإيمان - (13 / 16) (9887 ) صحيح ، وقال : هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا , وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنْ ثَوْبَانَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا
(3) - سنن أبي داود - المكنز (4299 ) صحيح
- تداعى : تجتمع ويدعو بعضُهم بعضا - القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا - الغثاء : ما يحمله السيل من رغوة ومن فتات الأشياء التي على وجه الأرض - السيل : الماء الغزير المندفع بشدة -الهيبة : من هابَ الشَّيءَ يَهابُه إذا خَافَهُ وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه.