تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُونَ : كَيْفَ نَسْكُنُ بُقْعَةً فُضِحَتْ فِيهَا نِسَاؤُنَا ؟ " قَالَ الشَّيْبَانِيُّ : يَجْتَمِعُ تَحْتَ جُمَّيْزَاتِ يَافَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا ، أَدْنَاهُمْ صَاحِبُ الرُّومِ " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1)

وعَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلْحَمَةَ فَسَمَّى الْمَلْحَمَةَ مِنْ عَدَدِ الْقَوْمِ ، وَأَنَا أُفَسِّرُهَا لَكُمْ ، " إِنَّهُ " يَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا ، مَلِكُ الرُّومِ أَصْغَرُهُمْ وَأَقَلُّهُمْ مَقَاتِلَةً ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الدُّعَاةُ ، وَهُمْ دَعَوْا تِلْكَ الْأُمَمَ وَاسْتَمَدُّوا بِهِمْ ، وَحَرَامٌ عَلَى أَحَدٍ يَرَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا يَنْصُرَ الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ ، وَلَيَبْلُغَنَّ مَدَدُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ صَنْعَاءَ الْجُنْدِ ، وَحَرَامٌ عَلَى أَحَدٍ يَرَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلنَّصْرَانِيَّةِ أَنْ لَا يَنْصُرَهَا يَوْمَئِذٍ ، وَلَتُمِدَّنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ الْجَزِيرَةُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ نَصْرَانِيٍّ ، فَيَتْرُكُ الرَّجُلُ فَدَّانَهُ يَقُولُ : أَذْهَبُ أَنْصُرُ النَّصْرَانِيَّةَ ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَمَا يَضُرُّ رَجُلًا يَوْمَئِذٍ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ لَا يَجْدَعُ الْأَنْفَ أَلَّا يَكُونَ مَكَانَهُ الصَّمْصَامَةُ ، لَا يَضَعُ سَيْفَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِرْعٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا قَطَعَهُ ، وَحَرَامٌ عَلَى جَيْشٍ أَنْ يَتْرُكَ النَّصْرَ ، وَيُلْقَى الصَّبْرُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَعَلَى هَؤُلَاءِ ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لِيَشْتَدَّ الْبَلَاءُ ، فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثٌ ، وَيَفِرُّ ثُلُثٌ ، فَيَقَعُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ ، يَعْنِي هَؤُلَاءِ لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَرَوْنَ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا ، وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ فَيَحْرُسُونَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، لَا يَفِرُّونَ فَرَّ أَصْحَابِهِمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، مَا تَنْتَظِرُونَ ؟ قُومُوا فَادْخُلُوا الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا إِخْوَانُكُمْ ، فَيَوْمَئِذٍ يُنَزِّلُ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ ، وَيَغْضَبُ لِدِينِهِ ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ ، وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ ، وَيَرْمِي بِسَهْمِهِ ، لَا يَحِلُّ لِنَصْرَانِيٍّ أَنْ يَحْمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ سِلَاحًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَيَضْرِبُ الْمُسْلِمُونَ أَقْفَاءَهُمْ مُدْبِرِينَ ، لَا يَمُرُّونَ بِحِصْنٍ إِلَّا فُتِحَ ، وَلَا مَدِينَةٍ إِلَّا فُتِحَتْ ، حَتَّى يَرُدُّوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، فَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيَحْمَدُونَهُ ، فَيَهْدِمُ اللَّهُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا ، وَيَدْخُلُها الْمُسْلِمُونَ ، فَيَوْمَئِذٍ يُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهَا ، وَتُفْتَضُّ عِذِارُهَا ، وَيَأْمُرُهَا اللَّهُ فَتُظْهِرُ كُنُوزَهَا ، فَآخِذٌ وَتَارِكٌ ، فَيَنْدَمُ الْآخِذُ ، وَيَنْدَمُ التَّارِكُ " ، قَالُوا : وَكَيْفَ يَجْتَمِعُ نَدَامَتُهُمَا ؟ قَالَ : " يَنْدَمُ الْآخِذُ أَلَّا يَكُونَ ازْدَادَ ، وَيَنْدَمُ

(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1289 ) حسن مقطوع

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِم · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في أحاديث الملاحِمص ١١٢