تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة وأما ما كان من أمر مسيلمة فقد أرسل إليه أبو بكر بجيش كبير في حروب الردة فقضى عليه وعاد الإسلام من جديد إلى ربوع الجزيرة العربية بعد أن اختفى منها حتى لم تكن تقام الجماعة فيها إلا في مسجدين مسجد المدينة ومسجد عبد القيس

-[المباحث العربية]-

(أتيت بخزائن الأرض) أي في المنام ورؤيا النبي ﷺ وحي وتأويل خزائن الأرض فتح الله على أمته من كنوز كسرى وقيصر وخيرات الأرض ومعادنها وما أصابهم من غنى وملك بعده ﷺ

(فوضع في كفي سواران من ذهب) وضع بالبناء للمجهول وكفي بالإفراد ومن بيانية والسوار ما يوضع في اليد حول المعصم وهو بكسر السين ويجوز ضمها وفي رواية إسواران بكسر الهمزة وسكون السين وهو تثنية إسوار وهي لغة في السوار وظاهر الرواية أن السوارين لم يلبسا في اليدين في المعصمين بل كانا مجموعين في كف واحدة لكن الرواية الأخرى في البخاري تقول رأيت في يدي بالتثنية سوارين من ذهب مما يقتضي وضع سوار في كل يد

(فكبرا علي) بضم الباء أي عظما وثقلا وفي رواية للبخاري ففظعتهما وكرهتهما وفي رواية أخرى له أيضا فأهمني شأنهما والفظيع الأمر الشديد

(فأوحى الله إلي) يحتمل أن يكون من وحي الإلهام أو على لسان الملك

(فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما) تأويل الرؤيا اجتهاد منه ﷺ والرواية صريحة في أن الكذابين كانا حينئذ موجودين بكذبهما لكن جاء في رواية أخرى للبخاري فأولتهما كذابين يخرجان مما يدل على أنه إخبار بغير واقع سيقع وقد جمع بينهما بأن الكذابين كانا موجودين لكن أمرهما وشيوع كذبهما لم يكن خرج بعد أما رواية يخرجان بعدي فالمراد منها

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٦٨