تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب البيوع

لما فرغ من بيان العبادات المقصود منها التحصيل الأخروي شرع في بيان المعاملات المقصود منها التحصيل الدنيوي، والبيوع جمع بيع، وجمع لاختلاف أنواعه، وهو لغة مطلق المبادلة، ويطلق أيضا على الشراء، يقال: باعه الشيء وباعه منه، وابتاع الشيء اشتراه، وشرى الشيء باعه، قال تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس﴾ والبيع شرعا مبادلة بالمال على وجه مخصوص.

٥٤ - عن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: "ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده".

-[المعنى العام]-

يرغب الرسول ﷺ في السعي والعمل والأكل من طريق حلال، بل من طريق أحل، وهو طريق عمل اليد، طريق الكفاح من عمل مباح، كسرة من هذا الطريق بدون ملح أطيب وألذ من الضأن من غيره عند سليم الإحساس، ولكن هذه الدعوة الإسلامية السامية لم تلق عند المسلمين في عصرنا آذانا صاغية فضعف إنتاجهم في الدنيا وفشا فيهم الجهل والفقر والمرض، وكثر فيهم التسول مع صحة الجسم ووجاهة المنظر، تحت أسماء مختلفة قارئ للكف وضارب للرمل وشيخ متصوف وعابر سبيل، فوق النصب والنشل

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٢ · ص ٢٤٥