تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خروج شوكتهما ومحاربتهما والمراد من البينية في أنا بينهما بينية الدعوة الصادقة والداعية الصادق بين كذابين وليست بينية مكانية لأن اليمامة بين مكة وصنعاء والمدينة في الطرف البعيد عنها

(صاحب صنعاء وصاحب اليمامة) أي الأسود العنسي ومسيلمة وكلمة صاحب بالنصب بدل من الكذابين وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة والصاحب الملازم من المصاحبة والصحبة

-[فقه الحديث]-

إنما أول النبي ﷺ السوارين بالكذابين لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه فلما رأى في ذراعيه سوارين من ذهب وليسا من لبسه لأنهما من حلي النساء عرف أنه سيظهر من يدعي ما ليس له وأيضا في كونهما من ذهب والذهب مشتق من الذهاب يشير إلى أنه شيء يذهب ولا يبقى وتأكد ذلك بالوحي بنفخهما فطارا فعرف أنه لا يثبت لهما أمر إذ النفخ يشير إلى حقارة أمرها لأن شأن الذي ينفخ فيه فيذهب بالنفخ أن يكون في غاية الحقارة والمراد الحقارة المعنوية لا الحسية.

-[ويؤخذ من الحديث:]-

١ - في الحديث علم من أعلام النبوة وأن أمة الإسلام ستفتح عليها خزائن الأرض وقد كان ما أخبر به

٢ - قال الحافظ ابن حجر ويؤخذ منه منقبة عظيمة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لأن النبي ﷺ تولى نفخ السوارين بنفسه حتى طارا أما الأسود فقتل في زمنه وأما مسيلمة فكان القائم عليه حتى قتله أبو بكر الصديق قام مقام النبي ﷺ في ذلك

٣ - ويؤخذ منه أن السوار وسائر آلات أنواع الحلي اللائقة بالنساء تعبر للرجال بما يسوؤهم ولا يسرهم إذا رؤي في المنام

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢٦٩