تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الطب

الطب علاج الجسم والنفس والطبيب هو الحاذق في كل شيء وخصه العرف بالمعالج والطب نوعان طب القلوب ومعالجتها بما جاء به النبي ﷺ عن الله تعالى وطب الأبدان وهو المراد هنا وبعضه جاء عن النبي ﷺ وأكثره عن طريق التجربة

٣٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد"

-[المعنى العام]-

كما بعث ﷺ لإنقاذ البشرية من الشرك بعث أيضا لإنقاذها من الجهالات والأوهام فحارب ما كان شائعا من أن ربط الأسباب بالمسببات أمر طبيعي فأصلح عقائدهم وأرشدهم إلى ما ينبغي لله من الكمال والتفويض فقال "لا عدوى" تؤثر بذاتها بل انتقال الداء من مريض إلى صحيح موقوف على إرادة الله ومشيئته ومع هذا ينبغي ألا يقلل من شأن الأسباب العادية فلا يوردن ذو إبل مريضة إبله على إبل صحيحة ويكلم أحدكم المجذوم وبينه وبينه قدر رمح أو رمحين ثم ضم إلى هذا إصلاحا آخر فأبطل ما كان فاشيا في ذلك الوقت من اعتقادهم وجود أشياء لا حقيقة لها مما يضر بتفكيرهم ويخل بنظام معيشتهم فقال ولا تأثير للتشاؤم

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٤ · ص ١٤٥