تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب صلاة الخوف

٥٠ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي ﷺ لنا لما رجع من الأحزاب "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظةفأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر للنبي ﷺ فلم يعنف واحدا منهم".

-[المعنى العام]-

خان بنو قريظة عهدهم مع رسول الله ﷺ فتحالفوا مع قريش على محاربته ﷺ ولولا خدعة حربية قام بها نعيم بن مسعود، بإذن من رسول الله ﷺ فأوقع بين قريظة وبين حلفائها لولا ذلك لحاربوا رسول الله ﷺ في غزوة الأحزاب. فما إن انتهت غزوة الأحزاب باندحار قريش وغطفان حتى شاءت الحكمة تصفية الحساب مع بني قريظة، فلم يكد يرجع المسلمون إلى المدينة حتى جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ يقول: وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: نعم. قال ما وضعت الملائكة السلاح بعد، وإن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فإني عائد إليهم فمزلزل أقدامهم وكان الوقت بين الظهر والعصر فأمر الرسول ﷺ مناديا ينادي في أصحابه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة وتسابقت خيل الله وحثها رسول الله ﷺ على الإسراع وأدرك بعضهم صلاة العصر في الطريق فمنهم من اجتهد فقال: ننزل فنصلي فهدف الأمر الإسراع، لا تأخير الصلاة عن

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ١ · ص ٢٢١