تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥ - عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة من بني مخزوم سرقت فقالوا من يكلم فيها النبي ﷺ فلم يجترئ أحد أن يكلمه فكلمه أسامة بن زيد فقال إن بني إسرائيل كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف قطعوه لو كانت فاطمة لقطعت يدها

-[المعنى العام]-

كان قطع يد السارق معلوما للعرب فلما جاء الإسلام أقره شريعة بقوله تعالى ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم﴾

وكانت امرأة من بني مخزوم تستعير أمتعة وحليا من أناس ثم لا تردها فإذا طولبت بها جحدتها بعد أن تبيعها وتأخذ ثمنها ولما أحست أن بعض الناس قد اكتشفوا حالها فلم يعودوا يعيرونها لجأت إلى الاستعارة باسم أناس لهم وضعهم وهم لا يعرفون فتقول مثلا إن بنت فلان أو امرأة فلان تطلب منكم كذا وكذا عارية مردودة فتعطي فتبيع ويطالب الناس الذين أخذت العارية باسمهم فيفاجأون ويفزعون وقادها هذا السلوك المنحرف إلى أن سرقت قطيفة فيها حلي فرفع أمرها إلى رسول الله ﷺ سألها فأنكرت فقال اذهبوا إلى دارها فذهبوا فأتوا بالمسروق فاعترفت

وكانت من بيت كبير وأسرة عريقة والعرب الشرفاء يسيء إلى قبيلتهم

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ٢١٨