لبيك وعادوا سراعا وكان النبي ﷺ قد نزل عن بغلته يواجه الكفار وهو يقول أنا النبي والنبي لا يكذب وقد وعدني الله النصر فلا يصح لي الفرار أنا ابن عبد المطلب طويل العمر شهير الذكر ثم دعا ربه واستنصره وعاد المسلمون فصفهم رسول الله ﷺ وأنزل الله سكينته عليهم فحملوا على الكفار فهزموهم فغنموا منهم غنائم كثيرة سبيا ومالا وأسلم كثير من هوازن فأرسلوا وفدهم إلى رسول الله ﷺ يطلبون إعادة السبي والمال فخيرهم رسول الله ﷺ بينهما ليرد إليهم أحدهما فاختاروا
السبي فرده ﷺ
-[المباحث العربية]-
(قال له رجل) قيل إنه من قيس ولعله أبهم سترا عليه فقد كان حسب الظاهر يقصد غمز صحابة رسول الله ﷺ وتبكيتهم
(أفررتم) كان فرارهم معلوما فالاستفهام إنكاري توبيخي أي ما كان ينبغي أن تفروا
(يوم حنين) اسم لواد قريب من الطائف بينه وبين مكة أكثر من ثلاثين كيلو مترا من جهة عرفات
(لكن رسول الله ﷺ لم يفر) استدراك على محذوف تقديره فررنا لكن رسول الله ﷺ لم يفر وإذا كانت هذه الرواية لا توهم فرار رسول الله ﷺ فإن رواية أعقبتها في البخاري تقول أوليتم مع النبي ﷺ يوم حنين فأراد البراء رفع ما توهمه هذه الرواية وما توهمه الآية الكريمة في قولها ﴿ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ فجاء بالاستدراك
(كانوا قوما رماة) أي يجيدون الرمي بالنبال والسهام
(وإنه لعلى بغلته البيضاء) البغل والبغلة مولد بين الفرس والحمار أمه الفرس والبغلة البيضاء كانت قد أهداها له عربي يدعى فروة بن نفاثة الجذامي وكان له ﷺ بغلة شهباء أهداها له المقوقس كذا قيل