تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإن أبا سفيان آخذ بلجامها) هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وهو ابن عم النبي ﷺ أسلم قبل فتح مكة خرج إلى رسول الله ﷺ وهو في طريقه لفتح مكة فأسلم وحسن إسلامه وخرج إلى غزوة حنين فكان فيمن ثبت وفي بعض الروايات أن العباس هو الذي كان آخذا بلجام البغلة وجمع الحافظ ابن حجر بين الروايتين بأن أبا سفيان كان آخذا أولا بزمامها فلما ركضها ودفعها رسول الله ﷺ نحو الكفار خشي العباس فأخذ بلجام البغلة يكفها وأخذ أبو سفيان بالركاب وترك اللجام للعباس إجلالا وإكراما له

(أنا ابن عبد المطلب) نسب إلى جده دون أبيه عبد الله لشهرة عبد المطلب بين الناس لما رزق من نباهة الذكر وطول العمر بخلاف عبد الله فإنه مات شابا

-[فقه الحديث]-

في عدد من ثبت مع رسول الله ﷺ في غزوة حنين خلاف طويل وروايات متعددة ففي رواية فأدبروا عنه حتى بقي وحده وفي بعضها فولى عنه الناس وثبت معه ثمانون رجلا من المهاجرين والأنصار وفي رواية وما مع رسول الله ﷺ مائة رجل وعد ابن إسحاق الثابتين معه العباس وابنه الفضل وعلي وأبو سفيان بن الحارث وأخوه ربيعة وأسامة بن زيد وأخوه من أمه أيمن ابن أم أيمن ومن المهاجرين أبو بكر وعمر وابن مسعود فهؤلاء عشرة وجمع المحققون بين هذه الروايات بأن رواية حتى بقي وحده أي بقي وحده متقدما مقبلا على العدو أما من كانوا حوله فلم يكن شأنهم ذلك والتحقيق أنه بقي معه جماعة دون المائة جمعا بين رواية الثمانين ورواية نفي المائة ولعل الاختلاف في العدد ناشئ من الهرج والذهاب والعود فهناك من عجل بالرجوع مثلا فعد فيمن ثبت وهناك من كان يتحرك حول النبي ﷺ فعد فيمن لم يثبت

ومن المعلوم أن الفرار يوم الزحف من الكبائر لقوله تعالى ﴿ومن يولهم

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٣ · ص ١٠٨