تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار

٦٩ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال بها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر ورجل ربطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر" وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر؟ فقال: "ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [سورة الزلزلة: الآيات ٧ - ٨]

-[المعنى العام]-

بين الرسول ﷺ أن النتائج الأخروية لتربية الخيل ثلاث، لأنها إما أن يؤجر من أجلها صاحبها، وإما أن يؤزر، وإما ألا يؤجر ولا يؤزر، أما الأول فهو مسلم رباها للجهاد في سبيل الله، وأعدها لقتال أعداء الإسلام، فله بإطعامها أجر وبسقيها أجر، سواء تعب أم لم يتعب، حتى لو قطعت حبلها وجرت أشواطا فأكلت من مباح أو شربت من مباح فله بهذا الأكل والشرب

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٢ · ص ٢٩٥