باب فضل ليلة القدر
القدر بفتح القاف وسكون الدال، قال الحافظ ابن حجر: اختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه "ليلة" قيل: المراد به التعظيم، كقوله تعالى: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ والمعنى أنها ذات قدر، لنزول القرآن فيها، وتنزل الملائكة ورحمة الله لعباده، ولأن كل عمل صالح فيها يكون له قدر عند الله، وقيل: القدر بمعنى القدر بفتحة القاف والدال، وهو الذي يقرن دائما مع القضاء ومعناه تفصيل ما جري به القضاء وإظهاره للملائكة، وشرع إحياؤها بالعبادة، وكان رسول الله ﷺ يقوم العشر الأوسط من رمضان ومعه أصحابه، فأري ليلة القدر وهيئ له زمنها وأنها في العشر الأواخر، فخرج صبيحة العشرين فخطب أصحابه، وقال: من اعتكف مع رسول الله في العشر الوسطى فليرجع إلى معتكفه التماسا لليلة القدر، واعتاد ﷺ اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، وفي ذلك ورد الحديث التالي:
٥٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليلة وأيقظ أهله.