تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشتهر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده.

خامسا: آراء الفقهاء في حكم صوم يوم عاشوراء قبل فرض صوم رمضان وبعده، وقد اتفق العلماء على أن صوم عاشوراء سنة وليس بواجب واختلفوا في حكمة أول الهجرة، فقال أبو حنيفة: كان واجبا، بدليل أمره ﷺ أصحابه بصيامه، والأمر المجرد عن القرائن يدل على الوجوب، فلما فرض رمضان نسخ وجوب صوم عاشوراء وبقي الاستحباب، ويؤيده ما روي عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ قد أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر" وفي رواية "فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده" ومدة فريضة صيام عاشوراء على هذا سنة واحدة لأن فرض صوم رمضان كان في السنة الثانية من الهجرة، والمشهور عند الشافعية أنه كان قبل فرض رمضان مستحبا استحبابا آكد، فلما فرض رمضان ترك أكد استحبابه، وبقي مطلق الاستحباب، ورجح ابن حجر أن المتروك وجوبه، وقال: إن تأكد استحبابه باق، ولا سيما مع استمرار الاهتمام به حتى في عام الوفاة، ولترغيبه ﷺ في صومه، وأنه يكفر سنة، ثم قال: وأي تأكيد أبلغ من هذا؟

سادسا: البدع المشتهرة في عاشوراء من صلاة مخصوصة، ودعاء مخصوص. واكتحال بالإثمد في ذلك اليوم لم تصح، ولم يرد فيها عن رسول الله ﷺ أثر صحيح، وهي من وضع قتلة الحسين رضي الله عنه.

سابعا:

-[ويؤخذ من الحديث:]-

١ - سؤال العالم غيره عن سر ما يفعل من العبادات.

٢ - استحباب الصيام في أيام الإنعام شكرا لله.

٣ - استحباب صيام يوم عاشوراء.

المنهل الحديث في شرح الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الحديث في شرح الحديثج ٢ · ص ٢٤١