للآخر أم لا، كحرث وبناء وغلام وثور فلا يشترط اتحاد المنفعة ولا عين المستعمل). وهذه إجارة ومعلوم أن الإجارة كالبيع. أركانها، والركن الثاني - الأجر- هو كالثمن يطلب كونه معروفاً قدراً وصفة " هذا كلام ابن عرفة (1)
وهذه الصيغة التي اعتبرت تشتمل على جهل قدر الأجرة وصفتها؛ لأنها قد تكون ثوراً في مقابل غلام، وقد تكون حرثاً في مقابل البناء لأن الإعانة معروف حسب عبارة الزرقاني (2). قال ابن شاس لو قال أعني بغلامك يوماً وأعينك بغلامي يوماً فليس بعارية بل ترجع إلى حكم الإجارة لكن أجازه ابن القاسم ورآه من الرفق (المواق:5/ 269).
وسمع القرينان لا بأس أن يقول الرجل العامل لمثله أعني خمسة أيام وأعينك خمسة أيام في حصاد زرعك ودرسه وعمله، ابن رشد: لأنه من الرفق. فكان ذلك ضرورة تبيح ذلك وإنما يجوز ذلك فيما قل وقرب من الأيام وإن اختلفت الأعمال. (المواق: 4/ 418)
قلت: قوله فكان ذلك ضرورة إلى آخره معناها هنا الحاجة كما قدمنا.
النوع الثامن: ضبط المقصد هل هو في مرتبة العلة طبقاً لعلاقته بالنص الخاص. أم في مرتبة الحكمة.
النوع التاسع: هل العلة منصوصة أم مستنبطة لا يمكن أن تلغى النص كالثمنية في الذهب والفضة.
إشكالات المقصد المستنبط:
الإشكالات التي تواجه المتعامل مع المقاصد هي كون الموضوع المطلوب معه مقصدياً أكد الشارع فيه على الحكم دون إشارة واضحة إلى المقصد بحيث يدرك المجتهد من خلال التأكيد على الحكم أن مفسدة كبرى يتوخى الشارع درءها في النهي فيصعب كسر الحكم من خلال المقصد المستنبط لأن النهي نفسه مقصد
(1) - الزرقاني شرح المختصر ... 5/ 389
(2) - نفس المرجع والصفحة