تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

طليعة:

في طليعة هذا البحث لا أجد ضرورة لتعريف المقاصد وبدلاً من ذلك سأنوه بأهمية الأدلة التي يسميها البعض "معقول النص" والتي تعتمد على المقاصد وهي منظومة تتجلى فيها حكمة الشريعة وتبرز عبقرية الاجتهاد ومرتبة المجتهد لدقة هذا النوع وعدم ارتباط غالبه بشاهد جزئي معين بل إنه مرتبط بشواهد الشريعة جملة مما يفترض في متعاطى هذا النوع من الاستدلال دربة ومراناً ومراساً لما فيه من التباس الأوجه وتباين الرؤى واختلاف الموازين وبخاصة فيما يتعلق بمعتبرات المصالح ومهدراتها وعوارض المفاسد ومعارضاتها.

ومن هذه الأدلة: المصالح المرسلة والاستحسان وسد الذرائع والاستصحاب وتحكيم العرف ومنها ما يرتبط بشاهد جزئي كالقياس وبضبط العلاقة بينها وبين المقاصد ينضبط استنباط المُستنبط ويستقيم وزن الموازنة بين النص والمقصد بالقسط وقد ذكرت في كتابي " العلاقة بين أصول الفقه والمقاصد" أكثر من ثلاثين منحى تتجلى فيها العلاقة بين أصول الفقه بين والمقاصد.

ويتضح فيها بصفة تطبيقية وتطابقية توليد الفروع من المقاصد بئالية أصولية فيما سميناه بالاستنجاد بالمقاصد وسنشير إلى بعضها في مبحث لاحق.

تعريف المال:

المال في الاصطلاح: اختلف في تعريفه فعرفه الأحناف بتعريفات عدة قال ابن عابدين: المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة. والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم (1).

(1) - ابن عابدين ... رد المحتار ... 4/ 3

المعاملات والمقاصد · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاملات والمقاصدص ٢