تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الْحَال

الْحَال وصف هَيْئَة الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِهِ وَأما لَفظهَا فَإِنَّهَا نكرَة تَأتي بعد معرفَة قد تمّ عَلَيْهَا الْكَلَام وَتلك النكرَة هِيَ الْمعرفَة فِي الْمَعْنى

تَقْدِيم الْحَال

وَالْعَامِل فِي الْحَال على ضَرْبَيْنِ متصرف وَغير متصرف فَإِذا كَانَ الْعَامِل متصرفًا جَازَ تَقْدِيم الْحَال عَلَيْهِ تَقول جَاءَ زيد رَاكِبًا وَجَاء رَاكِبًا زيدُ وراكبًا جَاءَ زيد كل ذَلِك جَائِز لِأَن جَاءَ متصرف وَالتَّصَرُّف هُوَ التنقل فِي الْأَزْمِنَة تَقول جَاءَ يَجِيء مجيئا فَهُوَ جَاءَ وَكَذَلِكَ أقبل مُحَمَّد مسرعًا ١٧ ظ وَأَقْبل مسرعًا مُحَمَّد ومسرعًا أقبل مُحَمَّد لِأَن أقبل متصرف فَإِن لم يكن الْعَامِل متصرفا لم يجز تَقْدِيم الْحَال عَلَيْهِ تَقول هَذَا زيد قَائِما فتنصب قَائِما على الْحَال بِمَا فِي هَذَا من معنى الْفِعْل لِأَن هَا للتّنْبِيه وَذَا للْإِشَارَة فكأنك قلت أنبه عَلَيْهِ قَائِما

اللمع في العربية لابن جني · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في العربية لابن جنيص ٦٢