وجميع أحكام الشريعة الإسلامية رحمةٌ وخير وسعادة للبشرية كلها، وتحقيق الأمن والأمان في النفس والمجتمع مِن أهدافها العظيمة - بما في ذلك الحدود الشرعية -.
قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩].
وحرَّمتِ الشريعةُ الإسلامية الإرهابَ -وهو ترويع الآمنين والاعتداء على ممتلكاتهم، وسفك دماء الأبرياء والإفساد في الأرض-، واعتبرتِ الشريعةُ أن قتْل نفسٍ واحدة بغير حق كأنه قتْلُ الناسِ جميعًا.
قال تعالى: ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
وقال ﷺ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ»، رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع (١) " (٢).
(١) صحيح. أحمد (٨٩٣١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا. صحيح الجامع (٦٧١٠).
(٢) كتاب الخمسين من محاسن الدين للشيخ مسند القحطاني (ص ٤٢).