تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكواكب» .

ولا يخفى على العارف أنّ العلة في الحكم بالكفر هي: ما في ذلك من إيهام المشاركة، وأين هذا ممّن يصرّح في دعائه عندما يمسّه الضّرّ بقوله: يا الله ويا فلان، و: على الله وعلى فلان؛ فإنّ هذا يعبد إلهين ويدعو اثنين!

وأمّا مَن قال: مُطرنا بنوء كذا؛ فهو لم يقل: أمطره ذلك النّوء؛ بل: أمطر به، وبين الأمرين فرق ظاهر.

ومن ذلك: ما أخرجه مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «يقول الله عز وجل: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك؛ مَن عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركتُه وشركه» .

وأخرج أحمد، عن أبي سعيد مرفوعًا: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح الدجال»؛ قالوا: بلى. قال: «الشّرك الخفيّ؛ يقوم الرجل فيزيّن صلاته لما يراه من نظر رجل» .

ومن ذلك: قوله - تعالى ـ: ﴿فمَن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربّه أحدًا﴾؛ فإذا كان مجرّد الرّياء الذي هو فعل الطّاعة لله عز وجل، مع محبّة أن يطّلع عليها غيره أو يثني بها أو يستحسنها شركًا؛ فكيف بما هو محضّ الشّرك؟!

ومن ذلك: ما أخرجه النّسائي أن يهوديًّا أتى النّبيّ ﷺ؛ فقال: إنّكم تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة! فأمرهم النّبيّ ﷺ أن يقولوا: «وربّ الكعبة»، وأن يقولوا: «ما شاء الله ثم شئت» .

الكشف المبدي · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ٣٣٦