تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج النّسائي أيضًا، عن ابن عبّاس مرفوعًا: أنّ رجلًا قال: ما شاء الله وشئتَ؛ قال: «أجعلتني لله ندًّا؟! ما شاء الله وحده» .

وأخرج ابن ماجه، عن الطفيل قال: رأيتُ كأنّي أتيتُ على نفر من اليهود؛ فقلت: إنّكم لأنتم القوم لولا أنّكم تقولون: عُزير ابن الله! وقالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنّكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمّد! ثم مررتُ بنفر من النّصارى؛ فقلتُ: إنّكم لولا أنّكم تقولون: المسيح ابن الله! وقالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنّكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد! [فلمّا أصبحتُ أخبرتُ بها مَن أخبرتُ، ثم أتيتُ النّبيّ ﷺ فأخبرتُه؛ قال: هل أخبرتَ بها أحدًا؟ قلتُ: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أمّا بعد؛ فإنّ طفيلًا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنّكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنها كم عنها؛ فلا تقولوا: ما شاء محمد]؛ ولكن [قولوا]: ما شاء الله وحده» .

والوارد في هذا الباب كثير، وفيه: أنّ التّشريك في المشيئة بين الله ورسوله أو غيره من عبيده فيه نوع من الشّرك؛ ولهذا جُعل ذلك في هذا المقام الصّالح كشرك اليهود والنّصارى بإثبات ابن لله عز وجل، وفي تلك الرّواية السّابقة أنّه إثبات ندّ لله عز وجل.

الكشف المبدي · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ٣٣٧