تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أنّه لم يأتِ حديث في جواز التّوسّل يصلح للاستدلال، إلَّا حديث الأعمى، الذي رواه التّرمذيّ وغيره، من طريق أبي جعفر الخطمي، وقال فيه: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلَّا من طريق أبي جعفر» .

وقد تكلّم العلماء على هذا الحديث؛ فمنهم مَن خصّه بحياته ﷺ، ومنهم مَن جعله خصوصيّة له. وسنتكلّم عليه عند إيراد السّبكيّ له - إن شاء الله تعالى ـ.

واعلم أنّني أسلك في طريق التّوسّل والاستغاثة والتّشفّع مسلك التّرجيح بين الأدِلّة؛ بمعنى: ما ورد منها ثابتًا صحيحًا يقبل، وإلَّا فلا.

وأمّا من جهة الاعتقاد؛ فأقول: إنّ التّوسّل المجرّد ليس فيه بأس إذا كان بلفظ ما ورد في حديث الأعمى؛ لأنّ المسؤول هو الله - تعالى ـ، سواء سألناه - تعالى - بأسمائه وصفاته، أو

الكشف المبدي · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ٢٤٥