تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو في معنى: المجيب والمستجيب؛ قال - تعالى ـ: ﴿إذ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم﴾ الآية، إلَّا أنّ الإغاثة أحقّ بالأفعال، والاستجابة بالأقوال، وقد يقع كل منهما موقع الآخر.

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة في بعض فتاواه ما لفظه: والاستغاثة بمعنى أن يطلب من الرّسول ﷺ ما هو اللائق بمنصبه؛ لا ينازع فيه مسلم، ومَن نازع في هذا المعنى فهو إمّا كافر وإمّا مخطئ ضالّ.

وأمّا بالمعنى الذي نفاها ﷺ أيضًا يجب نفيها، ومَن أثبتَ لغير الله ما لا يكون [إلَّا] لله؛ فهو أيضًا كافر إذا قامت عليه الحُجّة التي يكفر تاركها.

ومن هذا الباب: قول أبي يزيد البسطاميّ: استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق، وقول الشّيخ أبي عبد الله القرشيّ: استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون.

وأمّا الاستعانة

وأمّا الاستعانة - بالنّون - فهي: طلب العون. ولا خلاف أنّه يجوز أن يُستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه من أمور الدُّنيا؛ كأن: يستعين [به] على أن يحمل معه متاعه، أو يعلف دابّته، أو يُبلّغ رسالته. وأمّا ما لا يقدر عليه إلَّا الله ﷻ؛ فلا يُستعان إلَّا به؛ ومنه: ﴿إيّاك نعبد وإيّاك نستعين﴾ .

وأمّا التّشفّع بالمخلوق: فلا خلاف بين المسلمين أنّه يجوز طلب الشّفاعة من

الكشف المبدي · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ٣١٧