ثم إنهم يطلقون كلمة الأجانب على المسيحيين أيضاً لأن الرابي يعقوب الذي كان يعيش في فرنسا في القرن الثاني عشر، وجمع أموالاً كثيرة من الربا كان يقول: إن استعمال الربا جائز مع الأجانب. وكان يقصد بهذه الكلمة الفرنساويين الذين كان ينهب أموالهم، والفرنساويون مسيحيون كما هو معلوم. فلو أن التلمود أوجد فرقاً بين المسيحيين والوثنيين لكان كالفرق الموجود بين العجم والكنعانيين، مع أن الجميع عنده وثنيون.
وجاء في التلمود أنه: (من ضمن أيام أعياد الوثنيين أول الأسبوع المسمى بيوم الناصريين، يعني يوم الأحد عند المسيحيين. ويسمى التلمود الناصري: ابن النجار. وهذا مطابق لما كان يقوله اليهود للمسيح أيام حياته على الأرض (راجع إنجيل متى 55.13). ويسمى التلمود يسوع المسيح: تمثالاً. فينتج من ذلك أن المسيحي لديهم وثني، لأنه يعبد المسيح.
وجاء في التلمود (أن المسيح كان ساحراً، ووثنياً). فينتج أن المسيحيين وثنيون أيضاً مثله.
ويقول التلمود: أن المسيح كان مجنوناً. وهذا مطابق لما كان يعامله به (هيرودس) ومعاصروه الذين كانوا يصفونه بأنه ساحر ومتفق مع الشيطان.
ووصف التلمود المسيح بأنه: (كافر لا يعرف الله) فيستنتج من ذلك أن المسيحيين كفرة مثله.
وقد سبق أنه من المقرر عندهم أن يقتل اليهودي الوثني إذا قدر، فعليه حينئذ قتل المسيحي لأنه من ضمن الوثنيين.
وقال الحاخام (رشي) صراحة اقتل الصالح من المسيحيين.
وجاء في التلمود: (المسيحيون من عابدي الأصنام، غير أنه جائز أن يتعامل الإنسان معهم في أول يوم من الأسبوع الذي هو يوم عيد عندهم). وجاء بخصوص القداس والقسيسين والشموع والكؤوس: (إن كل ذلك من عبادة الأصنام).
وجاء أيضاً أنه يجوز لليهودي أن يسكن مع الوثنيين ويستأجر منهم منزلاً، لأنهم لا يستحضرون أصنامهم إلا إذا مات أحدهم.