تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع

(الأشياء المفقودة)

ممنوع رد الأشياء المفقودة ؛ سبب هذا المنع:

جاء في التلمود:

إن الله لا يغفر ذنباً ليهودي يرد للأميّ ماله المفقود، وغير جائز رد الأشياء المفقودة من الأجانب (سنهدرين ص 67).

وقال الرابي موسى: غير جائز رد الأشياء المفقودة إلى الكفرة والوثنين وكل من اشتغل يوم السبت.

وإذا دل أحد اليهود على محل وجود يهودي آخر هارب لعدم دفع دين يطالبه به أجنبي فلا يحكم عليه بالإعدام كالمبلغ بأمر كاذب، لأن اليهودي مديون في الحقيقة، غير أن هذا البلاغ يعد كفراً من المبلِّغ، ومثل من يرد الأشياء المفقودة لأجنبي. فيلزم في هذه الحالة أن يدفع لليهودي المبلَّغ عنه قيمة الضرر الذي لحقه من ذلك البلاغ.

وقال الرابي (جريكام) :

إذا فقد أجنبي سنداً محرراً على يهودي بدين ما، ووجده يهودي، فيمتنع رده إليه لأن الدين يسقط بوجود السند تحت يد يهودي. وإذا قال من وجده إني أرده لصاحبه احتراماً لاسم الله وتأدية للحق فيلزم الرد عليه بما يأتي، وهو: (إذا أردت أن تحترم اسم الله فادفع الدين من مالك)!!

ومعنى احترام اسم الله لدى اليهود وتمجيده: السعي في علو شأن الديانة اليهودية بواسطة إصلاح الظواهر، ولو كانوا أشراراً في الباطن !!

وقال الحاخام (رشي) المشهور:

من يرد شيئاً مفقوداً لأجنبي فقد اعتبره في درجة الإسرائيلي. وقال (ميمانود) بذنب اليهودي ذنباً عظيماً إذا رد للأميّ ماله المفقود، لأنه بفعله هذا يقوي الكفرة، ويظهر اليهودي بذلك أنه يحب الوثنيين، ومن أحبهم فقد أبغض الله !!

الكنز المرصود في قواعد التلمود · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز المرصود في قواعد التلمودص ٥٤