الفصل الثامن
(اليمين)
اليمين لا تلزم اليهودي أمام المسيحي ـ قاعدة الرجوع عن اليمين وتحويلها بالنية ـ نفاق الحاخامات ـ طريقة يمكن بها العدول عن اليمين
لا يعتبر اليمين التي يقسم بها اليهودي في معاملاته مع باقي الشعوب يميناً، لأنه كأنه أقسم لحيوان، والقسم لحيوان لا يعد يميناً، لأن اليمين إنما جعلت لحسم النزاع بين الناس ليس إلاّ. فإذا اضطر يهودي أن يحلف لمسيحي فله أن يعتبر ذلك الحلف كلا شيء!
على أنه لا معنى للنزاع القائم بين يهودي ومسيحي بخصوص الملكية، لأنه من المقرر أن أموال المسيحي ودمه من تعلقات اليهودي، وله التصرف المطلق فيها، وله الحق، طبقاً لقواعد التلمود، في استرجاع تلك الأموال. فإذا دعي يهودي لحلف يمين مختصة بشيء متنازع فيه فعليه أن يرفض ذلك، لأنه لا محل لليمين في هذه الحالة. وإذا خاف سلطة شخص أو ضرراً يصل إليه من عدم تأدية اليمين فعليه أن يحلف يما يريدون، غير أنه يلزم أن يكون معتقداً باطناً أن الأموال التي حصل بخصوصها اليمين هي في الحقيقة تعلقه، وله الحق في استرجاعها في أول فرصة.
يجوز لليهودي الحلف زوراً، فلا يخطئ إذا حول اليمين لوجهة أخرى!! وقد حلف الرابي (يوحنان) يوماً لامرأة على أن لا يبوح بسرها قائلاً لها إني لا أبوح بهذا السر أمام الله، ففهمت المرأة أن الحاخام يحلف لها بالله على كتمان السر مطلقاً مع أنه حوله بالكيفية الآتية (احلف أن لا أبوح بهذا السر أمام الله، ولكني سأفشيه لبني إسرائيل)!!