وبسبب كثرة الشياطين لا ينبغي للإنسان أن ينفرد في المحلات البعيدة، بل يلزمه أن يجتنب الخروج مدة تزايد الهلال أو نقصانه. وعليه أن لا يحيي أحداً بتحية ليلاً، لأنه من المحتمل أن يكون قد وجه السلام لشيطان. وعلى كل شخص أن يغسل يديه في الفجر لأن الروح النجسة تستريح على الأيادي النجسة.
وساوس علماء التلمود التي من قبيل ما ذكرناه كثيرة فلا ننتهي منها إذا ذكرناها كلها. ويوجد عندهم كتب مخصوصة بهذه الوساوس. ويعتقدون أن التلمود من كتب السحر، وقال معلم السحر (اليفاس ليفي) اليهودي: (إن التلمود أول كتاب سحري). والآن فلنكتف بذكر بعض عبارات جاءت في التلمود تثبت ما قدمناه:
جاء في التلمود (سنهدرين ص / 2 ما): إن أحد مؤسسي ديانة التلمود كان في إمكانه أن يخلق رجلاً بعد أن يقتل آخر. وكان يخلق كل ليلة عجلاً عمره ثلاث سنوات بمساعدة حاخام آخر وكانا يأكلان منه معاً وكان أحد الحاخامات أيضاً يحيل القرع والشمام إلى غزلان ومعيز (سنهدرين ص/ 70).
وكان الرابي (نياي) يحول الماء إلى عقارب وقد سحر يوماً ما امرأة وجعلها حمارة، وركبها ووصل عليها إلى السوق (سنهدرين 67.2).
وكان إبراهيم الخليل (عليه السلام وحاشاه) يتعاطى السحر ويعلمه. وكان يعلق في عنقه حجراً ثميناً يشفي بواسطته جميع الأمراض، فوصل هذا الحجر لبعض الحاخامات التلموديين، وكان بقوته هو وباقي رفقائه يقيمون الموتى!! وحصل أن أحد الحاخامات قطع مرة رأس حية ثم لمسها بالحجر المذكور فإذا هي حية تسعى. وقد لمس أيضاً به جملة أسماك مملحة فدبت فيها الروح بقوة السحر!!