تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية لمسلم: وَقَالَ « آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ » (1) .

وهذه الأحاديث وأمثالها هي التي جعلت الصحابة - رضوان الله عليهم - يخافون على أنفسهم النفاق، وفي صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ >> كِتَابُ الإِيمَانِ >> بَابُ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: " مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا " وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: " أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ " وَيُذْكَرُ عَنِ الحَسَنِ: " مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلاَ أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ.وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ "

وعَنْ حُذَيْفَةَ، - رضي الله عنهم - ، قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ، لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: لاَ وَلاَ أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ (2) .

وأما المعاصي فتنقسم إلى :

أ- الكبائر، ومنها كبائر معاصي القلوب كالكبر والحسد والبغضاء، الشح المطاع، الهوى المتبع، الإعجاب بالنفس ،حب الدنيا على الآخرة، حب الجاه والمنصب ولو قاد ذلك إلى ظلم الغير، اليأس من رحمة الله -تعالى -، الأمن من مكر الله - سبحانه -، حب انتشار الفاحشة ...

وأما كبائر الأعمال فقد وردت في آيات وأحاديث كثيرة، ومنها: قتل النفس بغير الحق، أكل الربا، السحر ،أكل مال اليتيم،عقوق الوالدين، شرب الخمر، الزنى، قطع الطريق، الانتحار، قذف المحصنات، ... .الخ .

والكبائر - عموماً - تتفاوت في درجاتها، فعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ، وَالِدَيْهِ قَالُوا: يَا

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (222)

(2) - كشف الأستار - (1 / 391)(831) صحيح

الخلاصة في فقه الدعوة · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في فقه الدعوةص ٢٧٨