تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ». قَالُوا وَكَيْفَ قَالَ « كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا » (1) ..

وفي الجانب المقابل وضعت معايير لبيان الأعمال السيئة، كما بيّنت تفاوتها عند الله - تعالى - من كبائر وصغائر، وشبهات ومكروهات، وذكرت أحياناً بعض النسب بين بعضها وبعض، فمثلاً :

1- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلاَئِكَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ، أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ زَنْيَةً (2) ..

2- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ. (3) .

3- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ فَقَالَ: هُمُ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ، أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقًا (4) .

4- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَسْوَأُ النَّاسِ سَرَقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ، قَالَ: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاَتَهُ ؟ قَالَ: لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلاَ سُجُودَهَا (5) ..

4- قال الله - تعالى -: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ (9) سورة الزمر.

(1) - سنن النسائي- المكنز - (2539) صحيح

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 334)(21957) 22303- صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - (8 / 42) (3250) صحيح

شح هالع : الشح :أشد البخل، والهلع : أشد الجزع، والمراد : أن الشحيح يجزع جزعا شديدا، ويحزن على درهم يفوته، أو يخرج عن يده ، وهذا من باب قولهم : «ليل نائم، ويوم عاصف» أي : ينام فيه، وتعصف فيه الريح، ويحتمل أن يكون قال : «هالع» لمكان «خالع للازدواج» و«الخالع» : الذي كأنه خلع فؤاده لشدة خوفه وفزعه.

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 370)(8822) 8808- صحيح

(5) - صحيح ابن حبان - (5 / 209) (1888) صحيح

الخلاصة في فقه الدعوة · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في فقه الدعوةص ٢١٠