مَسْأَلَةٌ (٦٠٧): وَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى إِلَى مِلْكِ شَرِيكِهِ، وَضَمِنَ لَهُ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: شَرِيكُهُ هُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ (٢) أَنْ يُعْتِقَهُ، أَوْ يُكَاتِبَهُ (٣)، أَوْ يَسْتَسْعِيَهُ (٤)، أَوْ يُغَرِّمَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ شَرِيكَهُ (٥).
وَدَلِيلُنَا مَا:
[٥٦٠٩] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ (٦)، أنا مَالِكٌ (ح)
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
(١) انظر: الأم (٨/ ٥٣٢)، ومختصر المزني (ص ٤١٧)، والحاوي الكبير (١٨/ ٥)، ونهاية المطلب (١٩/ ٢٠٦)، والمجموع (١٦/ ٥١٤).
(٢) في النسخ: "الخيارين"، والمثبت من المختصر.
(٣) المكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجَّمًا، فإذا أداه صار حرًّا.
(٤) استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق بعضه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه، فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه، فسمى تصرفه في كسبه سعاية. وقيل: معناه استسعى العبد لسيده، أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق. النهاية (سعى).
(٥) انظر: المبسوط (٧/ ١٠٤)، وبدائع الصنائع (٤/ ٨٧)، والهداية (٢/ ٣٠١)، وتبيين الحقائق (٣/ ٧٤).
(٦) كتاب اختلاف مالك والشافعي، الملحق بالأم (٨/ ٥٣٢).