تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجَدْتُ شَيْئًا. فَقَالَ: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ". فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ (١) شَيْءٌ". فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا. عَدَّدَهَا. فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مُلِّكْتَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ (٢).

وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَارِمٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي الْحَدِيثِ: "قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" (٣).

[٤٠٩٤] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ (٤) السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَأْ فِيهَا رَأْيَكَ (٥)، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ (٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا.

(١) في النسخ: "منها"، والمثبت من صحيحي البخاري ومسلم.

(٢) صحيح البخاري (٦/ ١٩٢)، (٧/ ٦، ١٤)، وصحيح مسلم (٤/ ١٤٣).

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح (٧/ ١٨) عن عارم، وفيه: "قد ملكتكها".

(٤) قوله: "ابن سعد" ليس في (م).

(٥) قوله: "فرأ فيها رأيك" ليس في (م).

(٦) زاد هنا في (ع): "رسول".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٨٤