مَسْأَلَةٌ (٤٣١): وَلَا يُزَوِّجُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ إِلَّا أَبُوهَا أَوْ جَدُّهَا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُزَوِّجُهَا الْأَخُ، وَابْنُ الْأَخِ، وَالْعَمُّ، وَابْنُ الْعَمِّ، وَمَنْ هُوَ وَليُّ تَزْوِيجِهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا. وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ الثَّيِّبُ (٢) الصَّغِيرَةُ (٣).
وَعِنْدَنَا لَا يُزَوِّجُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ بُلُوغِهَا (٤).
دَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: "الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا". وَقَوْلُهُ: "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا". وَقَوْلُهُ: "لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ (٥)، وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ". وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ خَرَّجْنَا، فَأَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ.
وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِمَا:
[٤٠٧٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ صَاعِدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ
(١) انظر: الأم (٦/ ٤٧)، ومختصر المزني (ص ٢٢٣)، والحاوي (٩/ ٥٢)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٧/ ٥٣٥)، والمجموع (١٧/ ٢٦١).
(٢) في النسخ: "البنت"، والمثبت من المختصر.
(٣) انظر: المبسوط (٤/ ٢١٣)، بدائع الصنائع (٢/ ٢٣٨)، والهداية في شرح البداية (١/ ١٩٣)، والبناية شرح الهداية (٥/ ٩٠)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٢٦).
(٤) زاد في المختصر: "لا الأب ولا غيره".
(٥) في النسخ: "يستأمر"، والمثبت من المصدر السابق.