تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْأَلَةٌ (٤٢٦): الْمَرْأَةُ لَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ (١).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّهَا تَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَى غَيْرِهَا (٢).

وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:

[٣٩٥٤] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - رحمه الله -، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ فَخُطِبَتْ إِلَيَّ فَكُنْتُ أَمْنَعُهَا النَّاسَ، فَأَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَيَّ أَتَانِي فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ، فَقُلْتُ: مَنَعْتُهَا النَّاسَ وَآثَرْتُكَ، ثُمَّ طَلَّقْتَهَا طَلَاقًا تَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ تَرَكْتَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَيَّ أَتَيْتَنِي مَعَ الْخُطَّابِ! لَا أُزَوِّجُكَ (٣) أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل -: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾، فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ.

(١) انظر: الأم (٦/ ٥٠)، ومختصر المزني (ص ٢٢٤)، والحاوي (٩/ ٣٨، ١٤٩)، ونهاية المطلب (١٢/ ٣٩)، والمجموع (١٧/ ٢٤٠).

(٢) انظر: المبسوط (٥/ ١٠)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٤٧)، والهداية في شرح البداية (١/ ١٩١)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ١١٧).

(٣) في (ع): "لأزوجك".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٧