أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ (١).
[٤٨٥١] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّاجِرُ الزَّاهِدُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أنا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - مَكَّةَ قَالَ: "كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ". فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: "كُفُّوا السِّلَاحَ". فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَامَ خَطِيبًا وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فقَالَ: "إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ عَدَا فِي الْحَرَمِ وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ (٢) الْجَاهِلِيَّةِ". فَقَالَ (٣) رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي (٤). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا دَعْوَى فِي الْإِسْلَامِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ - قَالَ: الْحَجَرُ -، وَلَكِنْ فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَالْمَوَاضِحِ (٥) خَمْسٌ [خَمْسٌ]، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى [بِالْيَمِينِ] (٦) إِذَا لَمْ يَقُمْ بَيِّنَةٌ". وقَالَ: "فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ". وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ: "لَا يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٤)، وصحيح مسلم (٤/ ١٠٩).
(٢) هو: طلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك. والذحل: العداوة أيضا. النهاية (ذحل).
(٣) في النسخ: "فقام"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من مصادر التخريج.
(٤) في النسخ: "أبي".
(٥) في النسخ: "والموضح".
(٦) ما بين المعقوفات ليس في النسخ.