تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمِّهِ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَارِيةَ الْقِبْطِيَّةِ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ (٣).

[٤٤١٥] أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أُمَّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: "أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَاللَّهِ لَا أَمَسُّكِ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - فِي ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ (٤).

فَالْآيَةُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ، وَكَانَ ذَلِكَ (٥) تَحْرِيمَ فَرْجٍ، فَقَاسَ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - تَحْرِيمَ الرَّجُلِ عَلَيْهِ فَرْجَ امْرَأَتِهِ فِي تَعَلُّقِ الْكَفَّارَةِ بِهِ.

فَأَمَّا الطَّعَامُ فَإِنَّهُ يُفَارِقُ تَحْرِيمَ الْفَرْجِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِتَحْرِيمِهِ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ، عَلَى أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - آلَى وَحَرَّمَ، فَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ تَعَلَّقَ بِالْإِيلَاءِ، لَا بِالتَّحْرِيمِ، وَذَلِكَ فِيمَا:

= ترجمته: "محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني". انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام (٨/ ٨٣٥).

(١) قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٨/ ١٩٢): "لم أقف على اسمه، وَلا عرفت حاله".

(٢) كذا في النسخ، والذي في مصادر التخريج: "عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام"، وأظنه الصواب، وأبو بكر له ترجمة في تهذيب الكمال (٣٣/ ١١٢).

(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٣)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٧٧) ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٢٣٤) من طريق أبي الوليد المخزومي.

(٤) أخرجه سحنون في المدونة (١/ ٥٨٢).

(٥) زاد هنا في (م): "في".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٢٧٧