أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ (١). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢).
[٣٥٤٩] حدثناه الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ - رحمه الله - إِمْلَاءً - نا أبو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي (٣)، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ] (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ" (٥).
فَثَبَتَ بِهَذَا الْخَبَرِ وُجُوبُ الصَّوْمِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَوْنُهُ عِنْدَهُ مِنْ رَمَضَانَ.
وَالْمُفْسِدُ لِصَوْمِهِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِالْجِمَاعِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ.
وَحَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ - ﷺ - لَمْ يَسْأَلْهُ وَقَعَ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ بَعْدَهُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَابْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ" (٦).
(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٥).
(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢).
(٣) في أصل الرواية: "محمد بن عبد الله بن المنادي".
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (س)، والمثبت من أصل الرواية.
(٥) أخرجه أبو العباس الأصم في الثالث من حديثه (ص ١٣٣).
(٦) أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٠٣)، وفيه: "ضمرة" بدلًا من: "عمرة"، وكذا هو في تعليقات الدارقطني على المجروحين (ص ٢٥٠).