تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، فِيهِ نَظَرٌ، وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ عَدَالَتِهِ مَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِ.

وَرُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَخٍ لِي مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: لِمَنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ؟ قَالَ: قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأُمِّهِ. قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ (١).

وَقِيلَ: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ (٢).

وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ، لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِمَا.

ثُمَّ حَمَلَهُ الْأُسْتَاذُ أبو الْوَلِيدِ - رحمه الله - عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلَاةً بِعَتَاقَةٍ، فَيَكُونُ مَوَالِيهَا عَصَبَتَهَا، وَعَصَبَةَ ابْنِهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ مَمْلُوكًا مَلَكَتْهُ أُمُّهُ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ حُرَّةً فَعَتَقَ عَلَيْهَا، فَتَكُونُ مَوْلَاةً، فَتَرِثُ مَا بَقِيَ بِالْوَلَاءِ إِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَيَرِثُهُ (٣) عَصَبَتُهَا إِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً بِالْوَلَاءِ.

[٣٧٧٣] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيٍّ فَاخْتَصَمُوا فِي وَلَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَجَاءَ وَلَدُ أَبِيهِ يَطْلُبُونَ مِيرَاثَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ (٤) مِيرَاثَهُ لِأُمِّهِ، وَجَعَلَهَا عَصَبَتَهُ (٥) (٦).

(١) أخرجه الثوري في الفرائض (ص ٣٩).

(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٦٥).

(٣) في (ع): "ترثه"، وفي (م): "ترث"، والمثبت من المختصر.

(٤) في النسخ: "فيجعل"، والمثبت من السنن الكبير (١٢/ ٥٨٦).

(٥) في النسخ: "عصبة"، والمثبت من المصدر السابق ومصادر التخريج.

(٦) أخرجه الدارمي في السنن (١٠/ ١٢٤) من طريق يحيى بن أبي بكير.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ١٩٦