تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: [أَعْطَاهُ الثُّلُثَ. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَا دَرَيْتَ. ثُمَّ سَأَلَ أَيْضًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا عِنْدِي عِلْمٌ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: مَهْ؟ قَالَ] (١): أَعْطَاهُ النِّصْفَ. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَا دَرَيْتَ. ثُمَّ سَأَلَ أَيْضًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَعْطَاهُ الْمَالَ كُلَّهُ. فَلَمَّا وَضَعَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ أَعْطَاهُ مَعَ الْوَلَدِ الذُّكُورِ السُّدُسَ، وَمَعَ الْإِخْوَةِ الثُّلُثَ، وَمَعَ الْأَخِ الْوَاحِدِ (٢) النِّصْفَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ غَيْرُهُ جَعَلَ لَهُ الْمَالَ (٣).

[٣٧٤٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَطَّانُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أبنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ عِيسَى الْمَدَنِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنْ يُجْعَلَ الْجَدُّ أَوْلَى مِنَ الْأَخِ، وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَكْرَهُ الْكَلَامَ فِيهِ، فَلَمَّا صَارَ عُمَرُ جَدًّا قَالَ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ وَقَعَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ (٤). فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَأْيِيِ وَرَأْيُ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُجْعَلَ الْجَدُّ أَوْلَى مِنَ الْأَخِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَجْعَلْ شَجَرَةً نَبَتَتْ فَانْشَعَبَ (٥) مِنْهَا غُصْنٌ فَانْشَعَبَ فِي الْغُصْنِ غُصْنٌ، فَمَا يَجْعَلُ الْغُصْنَ الْأَوَّلَ أَوْلَى مِنَ الْغُصْنِ الثَّانِي وَقَدْ خَرَجَ الْغُصْنُ مِنَ الْغُصْنِ؟ ! قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ زَيْدٌ، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَهُ سَيْلًا سَالَ فَانْشَعَبَ مِنْهُ شُعْبَةٌ،

(١) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من معرفة السنن للمؤلف (٩/ ١٤٠).

(٢) في النسخ: "بواحد"، والمثبت من المصدر السابق.

(٣) أخرجه سعيد بن منصور في السنن (١/ ٦٢) عن أبي معشر.

(٤) في (ع): "معفرته".

(٥) في (ع): "فاتشعب".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ١٧٨