تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُلَمَاؤُكُمْ؟ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ (١)، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ" (٢).

حَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ (٣). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ (٤).

[٣٤٧٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ. (ح)

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "كَانَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كرِهَهُ فَلْيَدَعْهُ" (٥).

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ [رُمْحٍ] (٦)، عَنِ اللَّيْثِ (٧).

فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ - رضي الله عنهما - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا ثُمَّ تُرِكَ، فَفِي خَبَرِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ بِهِ نَهَارًا، فكَانَ وُجُوبُهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ فَلِذَلِكَ جَازَ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ.

(١) قال المؤلف في السنن الكبير: "هذا لفظ حديث القعنبي، وزاد الشافعي في روايته: وأنا صائم فمن شاء فليصم". وهذه الزيادة ثابتة أيضًا في رواية القعنبي.

(٢) أخرجه مالك في الموطأ، رواية القعنبي (ق ٤١/ أ).

(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٤).

(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٩).

(٥) أخرجه الشافعي في المسند، ترتيب سنجر (٢/ ١١١).

(٦) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، والمثبت من صحيح مسلم.

(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ١٤