[٣٦٥٤] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - رضي الله عنها -، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَالسُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِحَاجَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَلَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَتَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (١). وَلَمْ يُخْرِجِ الْبَاقِيَ، وَكَذَلِكَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الْبَاقِيَ (٢)؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -.
[٣٦٥٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ: وَالسُّنَّةُ لِلْمُعْتَكِفِ إِلَى آخِرِهِ. لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَ[أَنَّهُ] (٣) مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهِمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٤).
[٣٦٥٦] أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتِ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ الْمَرِيضَ، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ.
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٧٥).
(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٧).
(٣) ما بين المعقوفين ليس في (س)، والمثبت من أصل الرواية.
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ١٨٧).