عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، فَقُلْتُ: إِنِّي أَصُومُ، فَيُهْدَى لِيَ الطَّعَامُ، فَأُفْطِرُ؟ قَالَتْ: صُمْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرْنَا، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: "اقْضِيَاهُ".
قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: سَلَامَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - إِنْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَا نَعْرِفُهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ سَاقِطٌ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ:
[٣٦٣٢] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا خَطَّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - أَوْ: عَائِشَةَ (١) - وَهُمَا صَائِمَتَانِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَجَعَ وَهُمَا تَأْكُلَانِ. فَقَالَ: "أَلَمْ تَكُونَا صَائِمَتَيْنِ؟ " قَالَتَا: بَلَى، وَلَكِنْ أُهْدِيَ لَنَا هَذَا الطَّعَامُ، وَأَكَلْنَا مِنْهُ، وَقَالَ: "صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ" (٢).
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى هَذَا هُوَ ابْنُ مِسْكِينٍ أَبُو غَزِيَّةَ (٣) ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ، وَيُحَدِّثُ بِهِ، وَيَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَاتٍ، وَخُصَيْفٌ رُبَّمَا يَهِمُ (٤) فِي الشَّيْءِ، إِلَّا أَنَّ الْحَمْلَ فِيهِ عِنْدي عَلَى مُحَمَّدٍ.
= والأفراد (١/ ٤٥) قول الدارقطني وهو يعلق على حديث آخر: "تفرد به عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن سلامة بنت سليم عن أمها أم راشد"، ولم أقف لها على ترجمة.
(١) في (س): "وعائشة"، والمثبت من المختصر.
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٦٦) عن محمد بن موسى به.
(٣) في المختصر: "أبو عوانة".
(٤) في (س): "هم"، والمثبت من المختصر.