[٣٦٢٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١)، نا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ، نا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: أَنَّهَا وَحَفْصَةَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرَتَا، فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِصِيَامِ يَوْمٍ مَكَانَهُ (٢).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا شَاذٌّ بِمَرَّةٍ؛ فَإِنَّ شُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ - وَإِنْ كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ - فَقَدْ أَتَى هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ بِمُعْضَلٍ، إِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا بِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ رَوَى عَنْ هِشَامٍ غَيْرَ حَدِيثٍ مِنَ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ فِي مَعْنَاهُ.
وَرُوِيَ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ:
[٣٦٢٧] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ وَعُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، حَدَّثَنِي زُمَيْلٌ - مَوْلَى عُرْوَةَ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّهَا قَالَتْ: أُهْدِيَ لِي وَلِحَفْصَةَ طَعَامٌ، وَكُنَّا صَائِمَتَيْنِ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبَتِهَا: هَلْ لَكِ أَنْ تُفْطِرِي؟ فَأَفْطَرَتَا، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أُهْدِيَ لَنَا هَدِيَّةً فَاشْتَهَيْنَاهُ، فَأَفْطَرْنَا. فَقَالَ: "لَا عَلَيْكُمَا؛ صُومَا يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ" (٣).
(١) كذا في (س): "ابن عبد الله"، والصواب: "عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان"، وعبدان لقبه وقد اشتهر به.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٤٣) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٤٣٠) عن الربيع بن سليمان به.