أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجَبَائِرِ تَكُونُ عَلَى الْكَسِيرِ، كَيْفَ يَتَوَضَّأُ صَاحِبُهَا وَكَيْفَ يَغْتَسِلُ إِذَا أَجْنَبَ (١)، قَالَ: "يَمْسَحَانِ (٢) عَلَيْهَا فِي الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي بَرْدٍ يَخَافُ (٣) عَلَى نَفْسِهِ إِذَا اغْتَسلَ؟ قَالَ: "يُمِرُّ عَلَى جَسَدِهِ (٤) ". وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٥) "يَتَيَمَّمُ إِذَا خَافَ".
[٨١٤] قال: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ - رحمه الله -: أَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ ضَعِيفٌ (٦).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَإِسْنَادُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَصَحِيحٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْعِصَابَةِ.
وَرَوَاهُ الْعَرْزَمِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى:
[٨١٥] أخبرناه أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أنا السَّاجِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا
(١) في (د): "جنب".
(٢) في (س): "يمسحا بالماء".
(٣) في (س): "فخاف"، وفي (د): "خاف".
(٤) ضبب في (د) على: "جسده".
(٥) سورة النساء، آية: ٢٩.
(٦) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ٤٦/ ب).