تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْأَلَةٌ (١٤): وَمَنْ كَانَ فِي صَحْرَاءَ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَلَا أَنْ يَسْتَدْبِرَهَا، وَذَلِكَ فِي الْبِنَاءِ جَائِزٌ (١).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِدْبَارُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ (٢) الِاسْتِقْبَالُ.

وَقَالَ بِمَنْعِهِمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ (٣).

وَنَحْنُ نَذْكُرُ بِعَوْنِ اللَّهِ أَخْبَارًا وَرَدَتْ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ جَمِيعًا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، ثُمَّ نَذْكُرُ أَخْبَارًا وَرَدَتْ فِي تَخْصِيصِ الْبِنَاءِ بِالْجَوَازِ، وَفِي ذَلِكَ بَيَانُ عَوَارِ قَوْلِ مَنْ خَالَفَنَا.

[٣٢٢] حدثنا أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: "لَا تَسْتَقْبِلُوا

(١) انظر: الرسالة للشافعي (١/ ١٣١ - ١٣٣)، ومختصر المزني (ص ١٠)، والحاوي الكبير (١/ ١٥٠)، ونهاية المطلب (١/ ١٠٣)، والوسيط في المذهب (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، والمجموع (٢/ ٩٢ - ٩٣).

(٢) قوله: "له" ساقط من (ق).

(٣) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٢٦)، والهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٦٥)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ١٦٧)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٨).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ١ · ص ٢٢٢