تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَا: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَّا وَقَدْ أَصَابَهُ مِنْهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا؟ فَقَالَ: "تَوَضَّأْ وُضُوءًا حَسَنًا ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ". قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (١) الْآيَةَ. قَالَ: فَقَالَ: أَهِيَ لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً" (٢).

وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ الَّذِي:

[٤١٤] حدثناه الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ (٣).

هَذَا حَدِيثٌ يَشْتَبِهُ فَسَادُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ شَأْنِهِ وَيَرَاهُ إِسْنَادًا صَحِيحًا، وَهُوَ فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُوَ مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

[٤١٥] أخبرنا بِصِحَّةِ ذَلِكَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ

(١) سورة هود، الآية: ١١٤.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٢).

(٣) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ١٢٩)، والترمذي في السنن (١/ ١٠٣) كلاهما من طريق عن وكيع.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ١ · ص ٢٧٠