تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا فِيهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ الْمَاءَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: "دِبَاغُهَا طَهُورُهَا" (١).

وَأَمَّا قَوْلُهُ: "دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ"، فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - طَهَارَتُهُ وَطِيبُهُ، يُقَالُ: رِيحٌ ذَكِيَّةٌ؛ أَيْ: طَيِّبَةٌ. الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ وُرُودُهُ (٢) بِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مُفَسَّرًا.

[٧٧] أخبرناه الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْحَسَنِيُّ - رحمه الله - قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو حَامِدٍ ابْنُ الشَّرْقِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا"، قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: "إِنَّ دِبَاغَ الْأَدِيمِ طَهُورُهُ" (٣).

وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَا يُؤَيِّدُ قَوْلَنَا:

[٧٨] أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَلُّويَهِ الدَّقَّاقُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "دِبَاغُ الْإِهَابِ طَهُورُهُ" (٥).

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ

(١) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٣٩٧).

(٢) في (ق): "وردوه".

(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٨٢٠) عن روح بن عبادة به.

(٤) قوله: "عن أبيه" ليس في (د).

(٥) انظر علل الدارقطني (١٤/ ٤٤٧).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ١ · ص ١٠٦