تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رحمه الله -، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ الْمِقْدَامُ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَبْرَحُ الْيَوْمَ حَتَّى أَغِيظَكَ وَأُسْمِعَكَ مَا تَكْرَهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ أَنَا صَدَقْتُ فَصَدِّقْنِي، وَإِنْ كَذَبْتُ فَكَذِّبْنِي. قَالَ: أَفْعَلُ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ باللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (١).

وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ فِي جِلْدِ النَّمِرِ خَاصَّةً:

[٧٢] أخبرناه الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ (٢) ".

قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٣).

[٧٣] أخبرنا الْحُسَيْنُ، أنا مُحَمَّدٌ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ - ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قالَ: "لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ".

هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ وَحَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ

(١) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٣٩٧).

(٢) النمار: جلود النمور.

(٣) المصدر السابق (ق ٣٩٧).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ١ · ص ١٠٤