تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سفر صموئيل الأول(23)، أن الرب يقول للنبي صموئيل: (لَقَدْ نَدِمْتُ لأَنِّي جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، فَقَدِ ارْتَدَّ عَنِ اتِّبَاعِي وَلَمْ يُطِعْ أَمْرِي).

والأمر الذي ارتد عنه (شاؤول) ولم ينفذه هو أن الرب أمره بقتل النساء والأطفال والرجال والمواشي، فقتل الكل وأمسك عن الخراف. وهو مذكور في بقية الإصحاح لمن أراد أن يطلع عليه.

أرأيت؟!: يعطي قرارا وحين يرى أثره في الناس يندم.

أي رب هذا الذي يجهل مآلات الأمور، ولا يعرف الشر من الخير؟

وندمُ الرب في (الكتاب المقدس) ليست صفة عابرة، ولا نص مبتور، وإنما هي إصحاحات كاملة تحكي ندمة، وأحاديث بين الإله ورسله يخطئونه في أحكامه ويردون عليه أمره، ولك أن تطالع سفر (إرميا) لتجد أن نسبة صفة الندم لله سبحانه وتعالى تكررت أكثر من عشر مرات في نفس السفر.

بل ينسبون صفة الجهل الحقيقي لله عز وجل. فعندهم أن الله -وتعالى ربنا وتقدس- أمر الله موسى ومن معه قبل خروجهم من مصر أن يلطخوا أبوابهم والعتبة العليا بالدم والقائمتين بالدم حتى يكون الرب على بينة منها حين يقوم بتدمير بيوت المصريين، وحتى لا تمتد يده إلى بيوت بني إسرائيل!(24)

وهذا في سفر الخروج(25) يقول كاتب السفر: (لأَنَّ الرَّبَّ سَيَجْتَازُ لَيْلًا لِيُهْلِكَ الْمِصْرِيِّينَ. فَحِينَ يَرَى الدَّمَ عَلَى الْعَتَبَةِ الْعُلْيَا وَالْقَائِمَتَيْنِ يَعْبُرُ عَنِ الْبَابِ وَلاَ يَدَعُ الْمُهْلِكَ يَدْخُلُ بُيُوتَكُمْ لِيَضْرِبَكُمْ).

وكثرت الشكوى من سدوم وعمورة - قرى لوط عليه السلام. فنزل الرب ليتحقق من صدق الشكوى.!!

اسمع: في سفر التكوين(26) يقول كاتب السفر: (وَقَالَ الرَّبُّ: لأَنَّ الشَّكْوَى ضِدَّ مَظَالِمِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَتْ وَخَطِيئَتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا أَنْزِلُ لأَرَى إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ مُطَابِقَةً لِلشَّكْوَى ضِدَّهُمْ وَإِلاَّ فَأَعْلَمُ)

(23) (15: 11).

(24) وقد مر بنا أن الله كان يبحث عن آدم عليه السلام في الجنة، وفوجئ بأنه أكل من الشجرة وتعرى.!!

(25) (12: 23).

(26) (18: 20).

الكذاب اللئيم زكريا بطرس · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكذاب اللئيم زكريا بطرسص ١٢١